العلاج الجهازي: النهج والتأثيرات والملاءمة

ما هو العلاج النظامي؟

العلاج الجهازي ينظر إلى الناس كجزء من النظام. جميع الأشخاص في النظام مترابطون بشكل مباشر - على سبيل المثال في الأسرة أو الشراكة أو المدرسة أو مكان العمل. وبالتالي فإن التغييرات في النظام تؤثر على جميع الأعضاء. يمكن أن تؤثر العلاقات المختلة وظيفياً أو أنماط الاتصال غير المواتية داخل النظام على الصحة العقلية للأفراد.

ولذلك يعزو المعالجون الجهازيون مشاكل الشخص إلى خلل في النظام. على عكس أنواع العلاج الأخرى، لا ينصب التركيز على العثور على التأثيرات التي تسبب المرض. وذلك لأنه في العلاج الجهازي، يفترض المعالج أن كل اضطراب يحقق أيضًا غرضًا محددًا في النظام. ويحاول مع المريض الكشف عن وظيفة الأعراض داخل النظام.

يمكن أن يتم العلاج الجهازي أيضًا في بيئة فردية. ثم لا تكون أشكال الارتباط موجودة، ولكن يمكن للمعالج أن يعمل بشكل غير مباشر مع الرموز، على سبيل المثال، من أجل إشراك أشكال الارتباط.

الأصل في العلاج الأسري

الاستشارة النظامية: التعريف

ما هي الاستشارة النظامية؟ تتشابه طرق الاستشارة الجهازية مع طرق العلاج الجهازي لأنها تتبع نفس الفكرة الأساسية: لحل المشكلات، تبدأ بالنظام. يختلف العلاج الجهازي عن الاستشارة حيث يتم التعامل مع المعاناة النفسية كجزء من العلاج. ومن ناحية أخرى، يركز الاستشارة النظامية على المشكلات اليومية ويدعم الشخص المعني في التنفيذ الملموس للأهداف وفي حل المشكلات. لذلك غالبًا ما تكون مدة الاستشارة الجهازية أقصر من العلاج الجهازي.

الإشراف النظامي

ويلعب الإشراف المنهجي أيضًا دورًا مهمًا، خاصة في المؤسسات النفسية والاجتماعية والسريرية. على سبيل المثال، يدعم المشرف المستشارين أو علماء النفس في مهنتهم من خلال التفكير في عملهم. يمكن أن يتم الإشراف المنهجي في بيئة فردية وفي مجموعة. يُستخدم الإشراف الآن أيضًا في الشركات، على سبيل المثال لتحسين عمليات الاتصال داخل الفرق.

التدريب المنهجي

مصطلحات "الاستشارات المنهجية" و"التدريب المنهجي" ليست محمية قانونيًا. يجب على الأشخاص الذين يرغبون في استشارة مثل هذا المستشار أو المدرب بشكل خاص أن ينتبهوا إلى المؤهلات المهنية. خضع علماء النفس الخريجون أو علماء النفس الحاصلون على درجة الماجستير (ماجستير علم النفس) لتدريب مؤهل ومعترف به مهنيًا. كما يعمل المعلمون والمعلمون الاجتماعيون/الأخصائيون الاجتماعيون في كثير من الأحيان كمستشارين أو مدربين نظاميين.

متى تفعل العلاج الجهازي؟

يمكن استخدام العلاج الجهازي للتعامل مع مجموعة واسعة من مشكلات الحياة. بدءاً بالأزمات المهنية وصولاً إلى التعامل مع الاضطرابات النفسية. يعتبر العلاج الجهازي خيارًا علاجيًا فعالاً للاضطرابات العاطفية مثل الاكتئاب واضطرابات الأكل والإدمان والفصام والأمراض النفسية الجسدية. يستفيد الأطفال والمراهقون أيضًا من العلاج الجهازي.

مثل معظم العلاجات، يكون العلاج الجهازي منطقيًا فقط إذا كان المريض على استعداد لقبوله. يتضمن ذلك الرغبة في النظر إلى العمليات الدقيقة في الأنظمة، مثل الأسرة. بالنسبة للمرضى الذين لا تتعلق مشاكلهم بالأنظمة، قد يكون هناك شكل آخر من العلاج أكثر ملاءمة.

ماذا تفعل في العلاج الجهازي؟

يركز المعالج على الموارد الموجودة التي يجلبها المريض ومقدمو الرعاية معهم. غالبًا ما يمتلك المتضررون مهارات لم يستخدموها من قبل أو استخدموها بشكل غير صحيح. قد تكون هذه القدرة على الاستماع جيدًا أو حل النزاعات أو تأكيد الذات.

لعلاج الاضطرابات النفسية، يستكشف المعالج أيضًا وظيفة الأعراض في النظام. ومن الأمثلة على ذلك الأم المكتئبة التي تكون أمًا وحيدة وتخشى أن يتركها ابنها. يساهم اكتئابها في عدم خروج ابنها البالغ من المنزل لأنه قلق عليها.

لكن هذا لا يعني أن المعالج يتهم الأم بالنوايا الخبيثة. عادةً لا يكون المتضررون على دراية بالتأثيرات الموجودة في النظام. إذا فهم المتضررون الروابط ورأوا معنى أعراضهم في النظام، فيمكنهم التعامل معها بسهولة أكبر.

يستخدم المعالج طرق العلاج النظامية التالية، من بين طرق أخرى، لجعل الروابط في النظام والحلول البديلة مرئية:

العلاج الجهازي: أسئلة دائرية

العلاج الجهازي: الجينوجرام

لإعطاء المعالج نظرة ثاقبة على بنية الأسرة، يطلب من الأسرة رسم مخطط جيني. في الجينوجرام، لا تستطيع العائلة رسم شجرة العائلة فحسب، بل يمكنها أيضًا استخدام خطوط مختلفة لتمثيل العلاقات بينهم. الخطوط السميكة يمكن أن تعبر عن رابطة قوية والخطوط المكسورة يمكن أن تعبر عن الصراع. الهدف من العلاج الأسري هو الكشف عن الأنماط الجامدة والأفكار الراسخة. وهذا يفتح إمكانيات جديدة للتعامل مع الصراعات.

العلاج الجهازي: النحت العائلي

هناك نهج نظامي آخر في العلاج الجهازي وهو نحت الأسرة. يقوم أحد أفراد الأسرة بوضع الأعضاء في الغرفة كما يرى العلاقة بين أفراد الأسرة. على سبيل المثال، أفراد الأسرة الذين يتعاملون بشكل جيد مع بعضهم البعض يقفون بالقرب من بعضهم البعض. تصبح الصراعات واضحة عندما يتم وضع الأشخاص وظهورهم لبعضهم البعض.

توضح هذه الطريقة كيف ينظر أحد أفراد الأسرة إلى الأسرة ويمكن أن تثير مشاعر قوية لدى جميع المعنيين. ثم يرشد المعالج الشخص إلى ترتيب الأسرة كما يود أن يكون الوضع. يمكن أن يساعد النحت العائلي في تغيير ديناميكيات الأسرة.

العلاج الجهازي: كوكبة الأسرة

ثم يقوم المريض بوضع الأشخاص في الغرفة وفقًا لصورة عائلتهم. ثم يجلس على الحافة ويمكنه ملاحظة التفاعل من الخارج. يسأل المعالج الأشخاص المتمركزين عن شعورهم في وضعهم. على الرغم من أن المشاركين لا يعرفون التاريخ الشخصي للمريض، إلا أن الديناميكيات غالبًا ما تكون مشابهة لتلك السائدة فعليًا في الأسرة. عندما يغير الأفراد مواقعهم، تتغير الديناميكيات أيضًا. وبهذه الطريقة يمكن تجربة الحلول الممكنة.

الأبراج العائلية هي طريقة مثيرة للجدل. وقد نشأت انتقاداتها من عمل المعالجين الذين لم يتدربوا بشكل كافٍ على الأبراج العائلية أو الذين استغلوا هذا الأسلوب لصالحهم. كما أن هؤلاء المعالجين في بعض الأحيان لا يتمتعون بالموقف المنفتح والمحترم وغير المتحيز الذي يجب أن يتبناه المعالج النظامي لصالح مريضه.

ما هي مخاطر العلاج الجهازي؟

في العلاج الجهازي، يقوم المعالج بإشراك شخصيات تعلق مهمة في عملية العلاج. فإذا تمت مناقشة المشاكل الموجودة في نظام الأسرة، على سبيل المثال، بشكل علني، فمن الممكن أن تنشأ توترات ومشاكل جديدة.

يعتمد نجاح العلاج النفسي النظامي على عوامل مختلفة. تعتبر العلاقة الجيدة بين المعالج والمريض ذات أهمية خاصة. إذا كنت كمريض لا تشعر بالراحة في العلاج، فيجب عليك التحدث مع المعالج الخاص بك حول هذا الموضوع، وإذا لزم الأمر، ابحث عن معالج آخر.

ما الذي يجب علي مراعاته بعد العلاج الجهازي؟

بعد جلسات العلاج، من المستحسن تخصيص بعض الوقت لمعالجة المشكلات التي تمت مناقشتها. غالبًا ما تنشأ مشكلات عاطفية شديدة أثناء العلاج. امنح نفسك والآخرين الوقت الكافي لفرز مشاعرهم.

ومن المهم أيضًا عدم استخدام محتوى جلسات العلاج لتوبيخ الآخرين على أخطائهم. يجد الكثير من الناس صعوبة بالغة في التحدث عن مشاعرهم أمام الآخرين. وبالتالي فإن معاملة بعضنا البعض باحترام له أيضًا تأثير إيجابي على العلاج.

إذا كانت المشاكل لا تزال موجودة بعد انتهاء العلاج، يمكنك التحدث مع المعالج الخاص بك حول تمديد العلاج. إذا لاحظت حدوث مشاكل نفسية، فيجب عليك بالتأكيد الاتصال بالمعالج مرة أخرى - إما للحصول على علاج نظامي جديد (ربما الآن في إطار فردي إذا كان في السابق إطارًا جماعيًا) أو شكل آخر من أشكال العلاج.